مكانة الأم في أحكام الحضانة لدى الطائفة الشيعية في لبنان وتأثيراتها على الأم وعلى معاش الأطفال
DOI:
https://doi.org/10.71090/s4d63q34الكلمات المفتاحية:
الحضانة، مصلحة الطفل الفضلى، مقاربة نسوية، نظام أبوي، الطائفة الشيعيةالملخص
منح الدستور اللبناني لكل طائفة الحق باتباع نظام خاص للأحوال الشخصية، فاعتمدت كل منها معايير خاصة تتعلق بموضوع الحضانة. بدت الطائفة الشيعية أكثر تشددًا حيث اعتمدت سن القاصر معيارًا للحضانة، دون مراعاة مصلحة الطفل الفضلى والعوامل النفسية والاجتماعية، فجسدت أحكامها المتعلقة بالحضانة النظام البطريركي الذي يضطهد المرأة ويظلمها ويعتبرها غير مؤهلة للحضانة. وبرزت الحركات النسوية التي ناهضت هذا النظام وسعت إلى تطبيق سياسة رعائية تتلائم مع احتياجات الطفل وحق المرأة، تتحقق من خلال الحضانة المشتركة.
واستنادًا لهذه المعطيات يطرح البحث التساؤل الآتي:
ما هي مكانة الأم في أحكام الحضانة لدى الطائفة الشيعية في لبنان، وما هي انعكاسات تلك الأحكام على الأم وعلى معاش أطفالها؟
هدف هذا البحث إلى التعرف على أحكام الحضانة لدى الطائفة الشيعية في لبنان وتحديد مكانة الأم في تلك الأحكام. ودراسة تأثير أحكام الحضانة على الواقع النفسي والمجتمعي للأم وعلى مصلحة الأطفال وصحتهم النفسية والاجتماعية والتربوية والعلائقية، والسبل المثلى لتحقيق المواءمة بين قواعد الحضانة والمصلحة الفضلى للحاضن والمحضون.
اعتمدت الباحثة المنهج النوعي، بنمط استكشافي وصفي ذو طابع نسوي، وقد تم اختيار عينة مؤلفة من ثلاث فئات مستهدفة وهم ثمانية عشرة أم وقعن ضحية النظام البطريركي و ثمانية عشرة محام تم توكيلهم في قضايا موضوعها "الحضانة"، وثمانية عشرة أخصائي في العمل الاجتماعي تم الاسترشاد بعملهم لنقل تجارب الأمهات، بالاعتماد على المقابلة شبه المنظمة بطريقة كرة الثلج ودراسة الوثائق والأحكام الصادرة عن المحكمة الجعفرية.
ونذكر هنا أن كل ذلك سيكون في سبيل لقاء الضوء على نهج المحكمة الجعفرية الذي يعكس عقلية ذكورية وعلى الواقع التي تعاني منه المرأة الشيعية وطفلها جراء تطبيق قوانين غير منصفة بحقهما. وجاءت النتائج لتبين أن هناك عدم انصاف للمرأة بأحكام الحضانة الصادرة عن المحكمة الجعفرية في لبنان، والإضرار بها من حيث منعها من حضانة طفلها.


