هل بإمكان الذكاء الاصطناعي المساعدة في ردم الفجوة المعرفية؟دراسة مقارنة بين ترجمة الذكاء الاصطناعي وترجمة الانسان
DOI:
https://doi.org/10.71090/am13jb30الكلمات المفتاحية:
الذكاء الاصطناعي، الترجمة الآلية، الترجمة البشرية، دمج الذكاء الاصطناعي، الفجوة المعرفية، الترجمة الأكاديميةالملخص
آذنت التطورات الأخيرة في مجال الذكاء الاصطناعي بتحولات غير مسبوقة في مجالات متعددة، ولا سيما في خدمات الترجمة، وذلك من خلال ظهور نماذج لغوية عصبية (NLM) متطورة والنماذج اللغوية الضخمة (LLM). وقد أدى انتشار تقنيات الترجمة الآلية، التي تشمل المنصات القائمة على النماذج اللغوية العصبية (LLM) مثل مترجم غوغل (Google Translate)، ومترجم مايكروسوفت (Microsoft Translator)، وديب إل (DeepL)، ومترجم أمازون (Amazon Translate)، إلى السماح بإجراء عمليات ترجمة فعالة، قليلة الكلفة وسريعة الإنجاز. كما أسهمت أدوات الترجمة بمساعدة الحاسوب (CAT Tools)، بما في ذلك ميموكيو، وترادوس، وميمسورس، في تعزيز منهجيات الترجمة بشكل ملحوظ. وقد مكنت التطورات الأخيرة في مجال النماذج اللغوية الضخمة المتقدمة، وخاصة تشات جي بي تي (ChatGPT) وجي بي تي-4 (GPT-4) على سبيل المثال تقدماً ملحوظاً في فهم السياقات المختلفة والقدرة على التفاعل مع النصوص، محاكية في أدائها ومقتربة من القدرات البشرية في التعامل مع النصوص.
يهدف هذا البحث إلى دراسة فعالية الذكاء الاصطناعي وتحديداً جي بي تي-4 (GPT-4)، وكذلك فعالية دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في عمل المترجمين المحترفين في ترجمة الأعمال الأكاديمية الرائدة، من خلال اجراء مقارنة بين ثلاث ترجمات من اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية لأحد فصول كتاب نعوم تشومسكي الموسوم: آفاق جديدة في دراسة اللغة والعقل (الفصل الثالث الموسوم اللغة والتفسير: التأملات الفلسفية والاستعلام التجريبي): 1. الترجمة التي قام بها الذكاء الاصطناعي لهذا الفصل المختار، 2. الترجمة التي قام بها مترجم محترف يستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي في انجاز أعماله للفصل المختار، 3. والترجمة العربية المنشورة لكتاب نعوم تشومسكي "آفاق جديدة في دراسة اللغة والعقل" التي قام بها عدنان حسن للفصل المختار.
تشير نتائج هذه الدراسة أنه على الرغم من أن أنظمة الترجمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد حققت تقدمًا كبيرًا فيما يتعلق بالدقة والكفاءة، إلا أنها لا تزال تواجه تحديات كبيرة عند التعامل مع تعقيدات الخطاب الأكاديمي. فعلى الرغم من التقدم الذي حققته نماذج مثل GPT-4، تظل الخبرة البشرية ضرورية لتمييز الفروق الدقيقة والتفسيرات المعتمدة على السياق. تجادل هذه الدراسة بأن دمج النماذج اللغوية الضخمة المتقدمة مثل GPT-4 وإصداراتها اللاحقة في انجاز عمل المترجمين المحترفين يمكن أن يؤدي إلى تحقيق التآزر لتحقيق الدقة والسرعة وتقليص الكلفة. قد يسهم اتباع مثل هذا النهج التعاوني بين المترجمين المحترفين والذكاء الاصطناعي بشكل كبير في سد الفجوة المعرفية القائمة بين اللغة العربية واللغات الأخرى.


