الرؤية العربية الرافضة للاستشراق
DOI:
https://doi.org/10.71090/rsk1hh40الكلمات المفتاحية:
الاستشراق، الرؤية العربية، الموقف الرافضالملخص
إن ظاهرة الاستشراق حركة فكرية لعبت دورًا كبيرًا في الفكر والأدب العربيين قديمًا وحديثًا، ثم إن الاستشراق في حد ذاته يحاول بكل ما له من وسائل ودقة وأفكار أن يفرض مفاهيمه على العالم العربي الإسلامي. وقد رأينا العديد من العلماء والأدباء قد تتلمذوا على أيدي كبار علماء الاستشراق، فتبعوا أفكارهم، وتظرياتهم، وفي المقابل رفض العديد من العلماء أفكار المستشرقين ونظرياتهم ومناهجمهم.
ومن خلال تتبّع كتابات المثقفين والباحثين العرب الذين نقدوا الاستشراق تحت عناوين مختلفة، نجد أنها تجتمع في رؤية واحدة تقوم على اعتبار الاستشراق غزوًا فكريًا وهجومًا على الإسلام، بدءًا من القرآن الكريم بوصفه الرسالة السماوية الخاتمة، وامتد إلى السنّة النبوية الشريفة، في محاولةٍ لتفتيت وحدة المسلمين وإضعافهم. وقد شكّلت الأكثرية الساحقة من الأرقام العربية والرأي العام في المنطقة، أمثال شكيب ارسلان، أحمد فارس الشدياق، أنور نجدي، مالك بن نبي، فهؤلاء الذين تصدّوا للاستشراق وحاولوا النيل منه وتبيان مغالطات أصحابه.
وينطلق هذا البحث من مرحلة الدفاع عن الهوية وصولًا إلى مرحلة النقد البنّاء والفكر الواعي، متناولًا جهود عددٍ من المفكرين العرب الذين أسهموا في توضيح هذا الموقف، غير أن المواجهة – كما يراها هؤلاء المفكرون – لا تكون بالشحن العاطفي، بل عبر بناء معرفة عربية مستقلة تستند إلى التراث والعقل النقدي، وتعيد للإنسان العربي وعيه بهويته الثقافية ومكانته الحضارية في العالم.


